الثلاثاء، 9 يوليو 2013

شيئ اسمة الحب

         الكل منهمك في عمله ولا يسمع غير طقطقات صادره من أصابع التلاميذ كحوافر خيل جامح والذين تراصوا كأشجار الصفصاف حول أجهزتهم ، والعقول سرحانه في هذا الجهاز العجيب الذي حول العالم إلي قريه صغيره
         لم تكن بينهم سوى ورده نمت في رحم البحر ، تخفي وجهها بنقاب أسود لا تظهر منه سوى تلك العينين الحزينتين
         سألتني بكل أدب .. إلتفت إليها .. بريق غريب لمع في عيني فاصبح هذا الجهاز الذي أمامي لا قيمه له .. إعترتني رعشه في بدني كأنها مس كهربائي
سألتها: ماسر مسحة الحزن هذه التي في عينيك؟  
        إختفت عن ناظري بعد أن رمقتني بنظره تحمل في طياتها أشياء كثيره من تحت النقاب ، ثم رأيتها تظهر في زاوية الفصل محاولة الابتعاد ونظراتي تتبعها .
          تستمر عيناي مركزه على شاشة الجهاز ونفسي تحدثني قائله:
 = سيخترعوا كل شيء وسيفتحون صفحات لراغبي الزواج ولكن لن يستطيعوا أن يخترعوا شيئا" إسمه الحب  
تقربت إليها .. خطونا خطواتنا الأُولى في درب الصداقة .. ذات يوم أهديتها قصيده سميتها ذات النقاب ، وطلبت مرافقتها لي في رحله عائليه إلي البحر .. فجأة عادت كل قصائدي كأنها سموم وأهدتني قطيعة ! ، أوصدت كل أبوابها الحديدية أمامي ..منعت كل حراسها أن يدخلوني .. تعالت صرخات عشقي علها تسمعني فتعالى صوت كوكب الشرق من مذياعي الموضوع بجانبي على السرير ببيت من قصيدة الأطلال!! ( هل رأى الحب سكارى) .. وصلت أوردتي وشراييني الى قرار مع قلبي .. لابد من عمل سياج حديدي ووسم سطحي لجرح يمكن أن يكبر
وبعد زمن عادت تسألني قائله:
لماذا لم تعتذر!؟
= عن ماذا
انك دعوتني الي رحلة وقصيده
وماالغريب في ذلك!؟
سبق أن دعى والدي والدي ورماها في قاع المحيط!!
= ياالهي .. أهذا سبب حزنك!!؟
نعم
أصابع اليد لا تتساوى. وتأكدي اني لست كوالدك
ابتسمت قائله :
= خلاص سماح
يستمر صوت المذياع يردد (ما بأيدينا خلقنا تعساء) وأنا ممتد على سرير
وما رأيك في القصيدة؟
في منتهى الروعة!!
إذا" هل تقبلين دعوتي مره أخرى للإبحار إلي مرافئ العشق؟
نعم
وضحكنا معا" ومشينا….
في ذلك اليوم انتظرتها في قاربي طويلا" كما ينتظر العصفور أمه في العش .. .
استمر صوت المذياع يحاكي قصتي ( ومضى كل إلى غايته لاتقل شئنا فإن الحظ شاء)


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق